تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

121

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

لا يكون وجوب قبله أصلا ، فإنّه ممّا لا يعقل النزاع في إمكانه ، بل في وقوع نظيره ، بل مثله في الشريعة ، كما يظهر للمتتبّع في أبواب الفقه ، فإنّ كفّارات الحج وإفطار صوم رمضان من هذا القبيل هذا غاية ما يتخيّل مانعا في المقام . لكنّ الَّذي يقتضيه دقيق النّظر اختصاص المنع بما إذا كان الأمران المتعلقان بالضدّين أو الأمر والنهي المتعلَّقين بشيء واحد في مرتبة واحد ، [ لا ] ( 1 ) مع اختلاف مرتبتي الأمر والنهي مع كون كليهما نفسيّين ، وأمّا إذا كان الأمران المتعلَّقان بالضدّين في مرتبتين - بأن يكون أحدهما معلَّقا على عصيان الآخر سواء كانا غيريّين أو نفسيّين أو مختلفين أو كان أحد من الأمر والنهي غيريّا ، مع اختلاف مرتبتهما على الوجه المذكور ، مع كون المعلَّق منهما هو النفسيّ - فلا . وتوضيح ذلك يقتضي التكلَّم في موضعين : أحدهما : في تحقيق الحال في الأمر بالضدّين . وثانيهما : في تعلَّق الأمر والنهي بشيء واحد . فنقول : أمّا الأوّل منهما فتوضيح المقال فيه أنّ الممنوع منه الملازم للمحاذير المتقدّمة إنّما هو الأمر بالضدّين على الإطلاق بأن يقول افعله وافعل ضدّه - على نحو الإطلاق ، وأمّا إذا علَّق أحدهما على عصيان الآخر - بأن يقول : افعله وافعل ضدّه إذا عزمت على ترك ذلك ، ولو خالفت ذلك الضدّ وتركته مع تركك للأوّل وعصيانه أعاقبك عليه أيضا ، ولست معذورا في مخالفته على تقدير عصيانك الأوّل - فلا . أمّا أوّلا - فلما نشاهد في طريقة العقلاء من أنّه لو أمر مولى عبده على هذا الوجه لم يقدم أحد على تقبيحه ، بل يجوّزون منه ذلك ، ويجوّزون منه مؤاخذة العبد على عصيان ذلك الضدّ المأمور به على وجه المعلَّق إذا عصاه مع عصيانه

--> ( 1 ) وفي الأصل : إذ . . .